الشيخ أبو الفيض الناكوري
57
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
لا ردّ لما دعوه له جَرَمَ وطد وطودا لا مردّ له أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ طوعه وهم دماهم لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ دعاء للطوع أصلا والحراء لها داع إلاها ، أو دعاء محصّل للمراد والمراد لا حاصل لها لمّا لا سماع ولا علم له ولا حوار دعاء فِي الدار الدُّنْيا حالا وَلا فِي الدار الْآخِرَةِ مآلا أصلا وَأَنَّ مَرَدَّنا معاد الكلّ إِلَى اللَّهِ وحده وَأَنَّ الأمم الْمُسْرِفِينَ اللاؤا عدوا حدود اللّه وردّوا أحكامه وما أسلموا لرسوله هُمْ لا ما سواهم أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) أهلها . ولمّا هدده رهط الملك وعمدوا إهلاكه حاورهم فَسَتَذْكُرُونَ حال ورود إصر أحمّ وروده ما أَقُولُ لَكُمْ وصلا للرحم ورحما علاكم سدادا وَأُفَوِّضُ أسلّم أَمْرِي أمر الحال والمآل إِلَى اللَّهِ وحده لمّا هو العاصم عمّا ساء إِنَّ اللَّهَ مالك الكلّ بَصِيرٌ وعالم بِالْعِبادِ ( 44 ) أعمالهم ومآلهم وحارس لما أراد حرسه . فَوَقاهُ اللَّهُ حرسه وعصمه مع رسول الهود سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا مكاره مكرهم وسلم ، وما وصله مكروه ، ورد لمّا أمر الملك إهلاكه عرّد ووصل طودا وعلاه ، وأرسل الملك لإهلاكه رهطا وهلك آحادهم أواما ، وأكل آحادهم